03 يناير

ندوة علمية في جامعتي بيرزيت وبيت لحم بعنوان: لإحداث التغيير؛ نحو الربط بين البحث السوسيولوجي والفعل من أجل العدالة الاجتماعية

ندوة علمية في جامعتي بيرزيت وبيت لحم بعنوان: لإحداث التغيير؛ نحو الربط بين البحث السوسيولوجي والفعل من أجل العدالة الاجتماعية

استضافت الجمعية الفلسطينية لعلم الاجتماع والانسان وبالتعاون مع دائرتي العلوم الاجتماعية في جامعة بيرزيت وجامعة بيت لحم المحاضرة في جامعة هوفسترا الأمريكية الدكتورة مارغريت أبراهام، ورئيسة الجمعية العالمية لعلم الاجتماع في ندوة حوارية بعنوان: لإحداث التغيير؛ نحو الربط بين البحث السوسيولوجي والفعل من أجل العدالة الاجتماعية، وقد تم عقد اللقاءان ضمن برنامج يستهدف التعرف على السياق الاستعماري في الواقع الفلسطيني، وجاء لقاءها الأول بتاريخ 14/2/2017 في جامعة بيرزيت[1]، واللقاء الثاني بتاريخ 16/2/2017 في جامعة بيت لحم[2] مع مجموعة من المحاضرين والطلبة في الجامعتين.

تعرضت الدكتورة أبراهام حول الاهتمام بمسألة التغيير الاجتماعي في عالم يختبر التغيرات السريعة والفجوات الطبقية بين الأغنياء والفقراء في العالم، واضمحلال الطبقة الوسطى وانحسار دورها في المجتمعات، وأن مفهوم العدالة ينطلق على أساس التوزيع العادل للثروات وحقوق الأفراد والمجتمعات في العيش بكرامة في ظل العولمة الرأسمالية، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال العمل الدؤوب على الصعيد العالمي والمحلي لتحقيق هذه العدالة.

ومن أجل معرفة عميقة بالأسباب التي أدت إلى غياب العدالة الاجتماعية العالمية والمحلية، لا بد من تناول السياق الاقتصادي والسياسي والحضاري لتلك المجتمعات، وتحدي البعد التقليدي في الوصول للمعرفة، هذا النقد يطال المفاهيم المستخدمة في فهم وتحليل الواقع وعدم تناولها على اعتبار أنها مسلمات، إلى جانب فهم الارتباط بين المعرفة والتمويل والاشكاليات المرتبطة به، ودور الجامعات ليس على الصعيد المحلي فقط وإنما باعتبارها كامتداد لتلك المنظومة العالمية ومن هنا تشابك المحلي والعالمي، الذي لا بد من  خلاله تفكيك ونقد المعلومات القائمة على المركزية في المعرفة.

وعلى الرغم من أهمية الانتاج المعرفي من خلال الأبحاث والدراسات، إلا ان البحوث ليس بمقدورها تغيير الواقع والسياسات الاجتماعية والاقتصادية، ومن هنا تأتي أهمية الربط بين الممارسة الاجتماعية لنقل المعرفة إلى سياسات تؤثر بها في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية، فانشغال الطلبة والباحثين يفترض أن ينصب على تعبئة المجتمع والبدء في حالة نقاش على صعيد الحيز العام وتزويد المجتمع بالحلول أو بالطرق الكفيلة التي توصل اليها، عبر وضع الحلول للأسباب التي رسخت اللامساواة وغياب العدالة وليس الانشغال بالنتائج فقط.

ولاقت المحاضرتين ترحاباً ونقاشاً عميقاً من الحضور من الجامعتين “محاضرين وطلبة” مع وضع المقاربات السابقة في توضيح العدالة الاجتماعية في السياق الفلسطيني الذي يرضخ تحت الاستعمار، والذي يسعى لانتزاع حقوق الوطنية جنباً إلى جنب حقوقه الاجتماعية والاقتصادية.

كما طالبت رئيسة الجمعية العالمية لعلم الاجتماع الزملاء الفلسطينيين  المساهمة برفد موقع التواصل للجمعية العالمية بمقالات ومساهمات عن العلوم الاجتماعية في ففلسطين، و تعريف الزملاء العالمين بطبيعة الطروف للمجتمع الفلسطيني المستعمر وظواهره. ووعد الزملاء بالمساهمة قريبا في هذه المنصة.

وتضمن البرنامج للقاءين مكثفين ببيت لحم بتاريخ 16/2/2017 الأول تمثل في المركز شباب مخيم عايد، ممثل بالسيد منذر عميرة، الناشط الشبابي في المقاومة الشعبية، والذي وضح فيه التحديات التي يواجهها سكان المخيم من السياسات الاستعمارية للاحتلال الاسرائيلي التي تستهدف جميع الشرائح العمرية من أطفال وشاب ونساء، إلى جانب المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، ووضح فيها السيد عميرة عن الانشطة الفنية والموسيقية والبرامج التي ينفذها المركز لخلق نافذة امل لسكان المخيم.

كما وتطرق إلى بعض من المشاريع التي قام المركز على تنفيذها على صعيد احياء الذاكرة الجمعية المتعلقة بالنكبة، من خلال الطرق إلى تجربة “مفتاح العودة” “وقطار العودة ” وحاليا يتم العمل على جواز سفر العودة، والذي يشمل معلومات عن القرى المهجرة وصور تاريخية منها في سبيل نشر الرواية التاريخية الفلسطينية بخصوص حق اللاجئين.

وأيضا تم اللقاء مع السيد نصار ابراهيم، مدير مركز المعلومات البديلة في بيت ساحور، حيث تم توضيح السياق التاريخي للصراع، وارتباط القضية الفلسطينية في قراءة موسعة بين ما حدث من اتفاقية سايكس بيكو حتى الان وما يختبره العالم العربي من تقسيم وتجزئة ومركزية القضية الفلسطينية وارتباطها الاقليمي والمحلي والعالمي.

وفي اليوم التالي الموافق 17/2/2017 تم التوجه إلى مدينة الخليل لزيارة البلدة القديمة، وتم اللقاء مع السيد هشام الشرباتي الناشط الحقوقي، الذي وضح عن الانتهاكات لحقوق سكان البلدة القديمة، وأنها من المدن الوحيدة التي تعاني من السياسات الاستعمارية الهادفة إلى تفريغ البلدة القديمة من الفلسطينيين بعد القدس، واثناء الجولة تم معاينة انتهاك حقوق وكرامة الفلسطينيين على نقاط التفتيش وطرق تعامل جنود الاحتلال مع الفلسطينيين.

 

انتهى

 

[1] http://www.birzeit.edu/ar/news/mhdr-m-tbhth-sbl-tfyl-lbhwth-lswsywlwjy-lthqyq-ldl-ljtmy

[2] https://bethlehem.edu/ac-foa/ac-foa-soc/margaret-abraham-lecture-soci

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.