23 يوليو

مقترح مقدم من قبل الجمعيات: الفلسطينية والجزائرية والتونسية لعلم الاجتماع بعنوان “السلطة والعنف والعدالة: قراءات مقارنة في المجتمعات العربية”.

تعيش المجتمعات العربية في العشرية الاخيرة مجموعة من الصّراعات السياسيّة والاقتصادية والاجتماعية؛ افرزت مجموعة هائلة من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، أثرت على اشكال الحكم والإدارة السياسية ومست قطاعات مجتمعية هامة لها علاقة بالتمثيل السياسي كالانتخابات والمشاركة السياسية؛ وتعثر علميات الدمقرطة الامر الذي أدى حدوث انزياحات سياسية متعاظمة في هذه المجتمعات. وجرى أيضا تبدل شكل السياسات الاقتصادية الاجتماعية نتيجة لتغيرات مرتبطة بالأنظمة السياسية وتداخلاتها العالمية والاقليمية وانعكاس ذلك على الحقل السياسي وفاعليه. كما وطرأت تبدلات على الحقول الاجتماعية وفواعله؛ وتبدل شرائحها وتدخل فاعلون جدد مرتكزون على تبدل علاقات القوة والسلطة واللا مساوة المنعكسة على الفضاءات الاجتماعية المختلفة.  وتولدت على اثرها محاولات شرائح جديدة تخليق اشكال مقاومة مجتمعية وجماعات ضاغطة وحراكات اجتماعية واقتصادية لهذه العلاقات واللامساوة، عملت فيها على توظيف المقاربات الجيلية والجنوسية والخصوصيات الأثنية والعرقية .والطبقية والجهوية في هذه المجتمعات

تسعى هذه الجلسة الى تنظيم جلسات عامة تعمل على عقد مقارنات سوسيولوجية للحقول المختلفة وتمحيص اشكال التعبيرات الاجتماعية عن الاحتجاج والمقاومة والحراكات، مسلطة الضوء على المقاربات النظرية والمنهجية في العلوم الاجتماعية لمقاربتها واخضاعها للنقد والمسائلة في هذه المجتمعات. وفتح السجالات المعرفية والمنهجية عن  القواسم المشتركة والخصوصية في المجتمعات المقارنة، وإخضاع أدوات التحليل للنقد. كما انها تطمح اجرائيا استقبال اوراق تهتم بأنظمة اللامساواة السياسيّة والاقتصادية والاجتماعية؛ واشكال إنتاج التهميش والإقصاء بحق مجموعات وشرائح اجتماعيّة.  كما ترنو الجلسات الداخلية الى فحص الخطابات المنتجة ومنطلقاتها ومصوغاتها، وتفكيك هذه الخطابات المتأثرة بالمحددات الدينية والكونية والوطنية، وكذلك تمحيص اشكال المطالبات الجديدة، وتبنى خطابات جديدة مرتكزة على استبطان خطاب فاعلين معولمين بصبغات محلية عن المواطنة، والمشاركة واشكال التعبئة الاجتماعية ودور الفاعليين الجدد و وفهم دور ذلك في شياعة خطابات جديدة بمصوغات تتارجح بين الكونية والدينية والمحلية والليبرالية الجديدة والعدالة الاجتماعية.

كما سنهتم  الجلسات بفهم اليات انتاج الرساميل والمشروعيات  للفاعلين الجدد، وانزياح فاعلين واحلال اخرين، وذلك بالاعتماد على فحص المتغيرات الجليية، الجنوسية الخ،  واثر ذلك على تبدلات تمثلات الحياة اليومية في هذه المجتمعات. مما سيمسح برسم خارطة سوسيو اقتصادية عن السياسات الاجتماعية والاقتصادية المتبناة واشكال المقاومة لها من قبل الفئات والشرائح المختلفة عبر فحص اشكال التعبيرات الاجتماعية بمخرجاته الفنية .والثقافية في الفضاءات العامة

كما وتسعى هذه الجلسات الى تنظيم جلسات خاصة بكل جمعية على حدة، كأن تقوم الجمعية الفلسطينية بفحص التبدلات التي طرأت على فضاءات السلطة والعنف والعدالة في سياق مستعمرى تخضع للعنف وللا مساوة والتمييز عبر فهم الميكانيزمات المركبة والمزدوجة فمن جهة فهم أثر تبدل الشروط الاستعمارية وتشوهها على المجالات سابقة الذكر ومن جهة اخرى فحص التبدلات الداخلية المرتبطة بتغير الحقل السياسي الفلسطيني وفاعلييه الرسمين وغير الرسمين؛ وتبدل الخطابات الفلسطينية وتبدل الفاعلين وفحص الاشكال المقاومة  البديلة لهذه الإفرازات في الفضاءات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المختلفة.  في حين تعمد الجمعية التونسية على تنظيم جلسة تمحص فيها التبدلات التي طرأت على المجتمع التونسي بعيد 2011 وفهم اشكال تبدل وانزياحات علاقات السلطة والعنف و اللامساوة، وبروز صنافيات سوسيواقتصادية جديدة وفاعلين جدد. واما الجمعية الجزائرية فتهتم بالتغيرات التي طرأت على المجتمع الجزائري الذى بقى بعيدا عن التغيرات التي طرأت على المنطقة العربية بحكم لتعرضه لعشرية دموية قبل انطلاق الاحداث في المنطقة العربية عام2011، وتحديدا محاولة فهم تبدل الخطابات والسياسات الاقتصادية الاجتماعية على المجتمع الجزائري وظهور شرائح .جديدة واشكال تعبير جديدة عن علاقات السلطة و تمثلات العنف والعدالة واللامساوة

منسقو الجلسة

اباهر السقا، الجمعية الفلسطينية لعلم الاجتماع وعلم الانسان

منير السعيدانى، الجمعية التونسية لعلم الاجتماع

الزبير عروس، الجمعية الجزائرية لعلم الاجتماع